2012/03/02

بيان صحفي من محامو جبهة الدفاع عن متظاهري مصر بشأن أحداث وزارة الداخلية "فبراير 2012"

بيان صحفي من محامو جبهة الدفاع عن متظاهري مصر

الصادر فى المؤتمر الصحفي

بشأن أحداث وزارة الداخلية "فبراير 2012"

القاهرة 1/3/2012

وتستمر المهزلة .. وتستمر وزارة الداخلية وقوات الأمن المركزي في لعب دور البطولة بدعم وموافقة من يدير شئون البلاد .. وبطبيعة الحال كان هذا متوقعا لأن من سبقوهم لم يلقوا حتى الأن أي جزاء أو عقاب وما زالت قضايا قتل المتظاهرين في احداث ثورة 25 يناير تنتهي مؤخرا بأحكام القضاء ببراءة الجناة والقتلة.

وما زلنا حتى الأن لم نعرف مصير البلاغات التي قدمت ضد المجلس العسكري وضباطه في وقائع الإنتهاكات والتعذيب والقتل في احداث مجلس الوزراء "ديسمبر 2012" .

لكن الوضع الأن وخصوصا في الأحداث الأخيرة أمام وزارة الداخلية كان في منتهى السوء طبقا لما أعلن رسميا في بيانات وزارة الصحة بوجود 11 حالة وفاة ، 100 اصابة عيون، بالإضافة حوالى 700 اصابات قطعية وخرطوش وإسعاف أكثر من 3500 حالة اختناق بالغاز .. وهذه الإحصائيات تؤكد الإستخدام المفرط للقوة والعنف والاستعمال الشرس للأسلحة النارية " خرطوش ورصاص حي وقنابل الغاز" بشكل يعكس عن سوء نية مبيتة وإحتقانات ما زال يعاني منها جهاز الشرطة ضد الشعب الأعزل المسالم .

وطبقا للشهادات الموثقة للنشطاء الذين تعرضوا لإنتهاكات مباشرة وإصابات بطلقات الخرطوش .. كحالة الناشطة " سلمى سعيد " و حالة " نقيب الأطباء" الذي حدثت إصابته أثناء تفقده للمستشفيات الميدانية .. وكذلك حالات بعض " الإعلاميين" الذين فقدوا أعينهم أثناء تغطيتهم للأحداث وللمفارقة الكبرى كان منهم مراسل قناة النيل للأخبار .

بالإضافة إلى أن من يلقون في غيابات السجون هم الفقراء والمساكين والمتظاهرين السلميين وكل من تصادف مروره في محيط وزارة الداخلية من قريب أو بعيد .. فظللنا على مدى أيام متوالية نتلقى بلاغات حالات الإختفاء القسري والخطف لأحاد الناس الذين تبين بعد ذلك انهم متهمون بالتعدي على وزراة الداخلية واستعمال القوة والعنف وتعطيل المرور والمرافق العامة عن العمل وإحداث التخريب .. بالإضافة إلى وضوح استهداف القصر والأطفال مخالفا لكل القوانيين والاتفاقيلت الدولية التى تكفل الحماية للأطفال لعدم تعرضهم لأى نوع من الانتهاكات وقد كان أعمار الأطفال الذين تم القاء القبض عليهم لا تتعدى أعمارهم الخامسة عشرة في وضع غريب ينذر بأننا نقف في مواجهة عصابات ليس لها قلب أو ضمير وليس أمام قوات مدنية نظامية واجبها الأول أمن وحماية المواطنين وصيانة كرامتهم .

كل ذلك كنا على مقربة منه نحن المحامون والنشطاء بجبهة الدفاع عن متظاهري مصر .. واقفين أمام الطغيان دعما لأمال الناس وأحلامهم وحرياتهم وحقوقهم الدستورية المشروعة والتي لا بديل عن تحقيقها بعد ثورة ادهشت العالم ووقف احتراما لها .

السؤال هنا .. هل سنظل في هذه المتاهة كثيرا .. أم سنخرج إلى نور الحرية .